recent
أخبار ساخنة

اختباء لوركا سبيتي

admin
الصفحة الرئيسية

 

اختباء لوركا سبيتي



لوركا سبيتي  اختباء


فلنرجع إلى الفكرة الأولى..انا لا أحب الاختباء..ربما في صغري لعبت الغميضة لأنني أحببت الملامسة ليس إلا..فعل اللمس..لمس المكان..لمس العتمة لمس التنهدات ولمس الشخص الذي يختبىء معي..ولكني لا أحب الاختباء..اعتبره فعل خضوع أو خنوع أو خشوع وأنا لا أحبذ ثلاثتهم..سكنت بيتا بلا جدران إسمنتية ولا ستائر..فقط ألواح زجاجية تظهر لمن يود الرؤية ما يريد..حتى فصل الشتاء لست من عشاقه فمذ فك أول عابر لجسدي أول زر من قميصي وهبته ثيابي السميكة كبلته بها وتحررت..لحافات الشتاء والتواري خلف مظلاته، لا يصلحان إلا للمجاز!!

أنا لا أحب الاختباء: من المطر، من الشمس ومن العواصف من النظرات من الاتهامات من النزوات ومن الهفوات ولا من الأفكار الغاوية ايضا ومن الأسرار.. موروثاتي قسمتها الى مجموعتين، التي لا تعجبني ثلجتها إلى حين أحتاجها، والتي تعجبني أصررت عليها وحملتها معي كأنها أنا..هي ليست أنا..تكاد تكون ولكنها ليست..وفي الحالتين أستغلها بنهم المشتاق إلى معشوق والمستحي من بوحه...

لا أحب الاختباء..أقهقه عاليا ولا أهتم ..الحياة احتضار طويل..أجهش عاليا ولا أهتم.. الحياة مسرح لا يملّ من عرض مسرحيته ذاتها كل يوم..أدوس بإصرار  الحصى والحشائش واستمتع بقرقعة صراخها!!

لا أتذكر أنني أعجبت بك..هل قلت لك ذلك؟!

أظنني كذبت أو ربما كنت الاحتمال الوحيد المقبول في تلك اللحظة .. أنت طيب وأنا كذلك..ولكنك بائس وأنا حرة..الهواء لم يقدر على استمالتي.. نصب بين فخذيّ خيمة وأقام..هب وسكن.. أشعل نارا ونفخ فيها..لم أحمل قلما وورقة حينها لأدون: الحب ترك لي دما موسوما بالضحك.. أضحك عليك..عليكم..عليه..على الوقت الذي هو للجميع..على الجميع..اضحك على الاختباء..وأمشي عارية بلا رقيب ..الجدار رسمت عليه سماء..والباب تركته مفتوحا للعابربن ..والنافذة ملتقى العصافير...بقي السقف..ألصقت عليه مرآة..جلست تحتها ..أتمرن على الاختباء ...ولكن كل هذا لم يعلمني شيئا ... إلا المزيد من الضحك..

هههه ههههههه هههههه


اختباء

لوركا سبيتي / لبنان


google-playkhamsatmostaqltradent